صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

422

شرح أصول الكافي

المتغيرة القدرية في اللوح الإلهي الكلى ، وان كانت تلك الصور مثبتة فيه بأعيانها الحاكية عن أنفسها ، فان اللوح الإلهي القضائي لا يعزب عنه شيء أصلا ، فإنه محيط بالصور الكلية العقلية النوعية وبما اشتملت عليها من صور أعيان الجزئيات ثبوتا لا وجودا ، فان وجود تلك الصورة الكلية يشتمل على وجودات الجزئيات بضرب أعلى . ( نوري ) ( ص 204 ، س 2 ) هذا منه قدس سره حسبما أراد سرّ ستير وهو على خلاف ما أفاد هاهنا أستاذه السيد الداماد نور روحه ، وحق فهم مراده قدس سره صعب مستصعب بخلاف ما افاده الأستاذ نور روحه ، والحق هاهنا معه لا مع الأستاذ جزاهما الله عنا أحسن الجزاء . ( نوري ) ( ص 219 ، س 1 ) هذا الحديث من الغوامض الإلهية المكنونة عن غير أهله ، فاعلم أن الفعل باعتبار مراتبه عند تعلقه بالمعقولات ينقسم إلى اقسام : فأول مراتبه المشيئة وهي الذكر الأول كما قاله : فأول ذكره معلوميته في كونه ومثاله . ( نوري ) ( ص 222 ، س 2 ) قوله : علما كليا وقوله : إرادة كلية ، ليس المراد ما يتراءى من ظاهره ، فان علمه الأزلي مثلا علم كلى محيط بجملة أحوال شيء شيء كلياتها وجزئياتها ولا اختصاص له بالوجه الكلى من الشيء من دون ان يكون علما به بالوجه الجزئي منه كما يتراءى من ظاهر حال المنال الّذي أورده حيث قال : كالحكم بموت انسان . . . إلى آخره ، بل الكلية هاهنا ضرب اخر من الكلية غير ما يتعارف بين الجمهور ، كما أن المراد من عموم نور الوجود وشموله ليس من باب عموم المعاني الكلية ، إذا الوجود لا يكون من سنخ المعاني والمفهومات العامة ، بل هو في نفسه متعين يتشخص بذاته وما سواه من ذوات المعلول يتعيّن ويتحصّل به كما حقق في محله . ( نوري ) ( ص 224 ، س 8 ) شعبتها الأخرى عين العقل الّذي به يشاهد حقائق الأشياء ويرى به ذات الحق وصفاته العليا وأسمائه الحسنى ومظاهرها ، وهو الّذي ينوط به جنة القرب لأصحابه ويستند إليه نعيم السابقين ، واما عين الخيال فهي مناط مشاهدات أصحاب اليمين للصور البهيّة وأصحاب الشمال للمظلمة ، وقوة الخيال